القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

تجارب ناجحة من العزلة إلى الإزدهار



بقلم : نهي أشرف 

العالم مليء بتجارب الدول التي أستطاعت النهوض مرة أخري والخروج من الأزمات أقوى وأكثر إصلاحًا ،فعند الحديث عن تاريخ جمهورية الصين (تايوان)، نجد أنها تأسست عام1911 لترث أراضى سلالة تشينغ وتقضى على أكثر من ألفى عام من الحكم الإمبراطورى للبلاد، والصين هي أقدم دول شرق آسيا الباقية حتى الآن، وقد مرت الأراضى الصينية بفترات متعاقبة من حكم أباطرة الحرب والغزو الياباني للبلاد خلال الحرب العالمية الثانية وصولا إلى الحرب الأهلية بين الكوميتانج والشيوعيين، عندما انتقلت حكومة جمهورية الصين إلى جزيرة تايوان، التي شهدت ازدهارًا صناعيًا ونموًا اقتصاديًا وتحولاً قويًا نحو الديمقراطية منذ ذلك الحين.
وتعتبر الحضارة الصينية من أقدم وأعرق الحضارات وذلك ليس فى آسيا وحدها ولكن في حضارات العالم أجمع، وليس هناك أنسب من قول فولتير ووصفه لتلك الحضارة حين قال "لقد دامت هذه الإمبراطورية أربعة آلاف عام دون أن يطرأ عليها تغير يذكر في القوانين، أو العادات، أو اللغة، أو في أزياء الأهلين"

"الصين والعودة مرة أخري من العزلة"
مرت الصين بعزلة كانت هي السبب فى حظها النسبي من السلامة والدوام، والركود وعدم التغيير، وهو حظ كبير إذا قيس إلى حظ غيرها من الأمم، وليس فى الناس من يعرف من أين جاء الصينيون، أو إلى أي جنس ينتسبون، أو متى بدأت حضارتهم في الزمن القديم.
تفوق دولة الصين
لا يتجزأ نجاح الصين من إصلاح الكثير من عملية صنع القرار بها، والتي يمكن وصفها بأنها المركزية الديمقراطية الجديدة أو شكل حديث من المركزية الديمقراطية .
لا يهمها ماذا كانت من قبل! ولكنها طورت من نفسها فأصبحت تمتلك عوامل القوة فمساحتها كبيرة وكثيفة السكان مما يساعد على العمالة، إلي جانب إمتلاكها مقعد دائم فى مجلس الأمن وتتمتعها بحق الفيتو! لها علاقات جيدة مع روسيا تؤهلها أن تتحد ضد أى قوة خارجية تتمثل فى (امريكا)، الصين أيضا لها علاقات جيده مع الدول المجاورة وتتمتع بموقع جغرافي جعلها تتحكم في عدد من الممرات الدولية إلي جانب إمتلاكها جيش كبير يجعل من الصعب احتلالها ولديها أكبر احتياطى نقدى وهى ثاني أكبر معدل نمو ثانوي بعد الولايات المتحدة، كما أن أنها  أول دولة فى إنتاج القطن، لذا دعونا نتساءل لماذا لم تكن الدول العربية متقدمة ومزدهرة مثل الصين؟
اليابان من الركود إلي الإزدهار
عند التطرق إلي دولة اليابان أيضا نجدها من أكثر الدول ازدهارًا ونموًا إذ أنها كانت ومازالت لها وضعها الخاص علي المستوي الدولى وأستطاعت أن تفرض نفوذها علي الساحة العالمية، فهي دولة صناعية أساسها الصناعة إلي جانب قدراتها العسكرية.
فتره مابعد الحرب العالمية الثانية (1945-1949)
بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية تم تسليم جزيرة تايوان لقوات الحلفاء بعدما قبلت القوات الصينية استسلام غير مشروط من القوات اليابانية المرابضة بالجزيرة، ومن ثم طالبت الصين في 25 أكتوبر عام 1945 بعودة تايوان إلى جمهورية الصين الأم الوريث الشرعي والوحيد لإمبراطورية تشينغ والتي كانت الجزيرة تحت حكمها.
تطور دولة اليابان
تمتلك اليابان مُعدّل ادخّار مرتفع نسبياً، يُقابله معدل استهلاك منخفض، ممّا ساعد على إنعاش وتنمية الاقتصاد في البلاد، واستخدام هذا الفائض في تمويل القروض المصرفيّة، بالإضافة إلى توفير رأس المال اللازم لدعم البُنية الصناعيّة التحتيّة في اليابان، وبالتالي تحقيق مرتبة عالية في التصنيع على المستوى العالمي، ومع ذلك أصبح فائض المُدّخرات الذي كان دافعًا للنمو، والتطور، عقبةً هيكليّة خطرةً، ممّا أدى إلى تراجُع حادّ في الطلب
نشر التكنولوجيا الأجنبية، حيث كانت العلاقات العلميّة والتكنولوجيّة بين الولايات المتحدة واليابان شاملةً، ومُمتدةً لأكثر من 100 عام، الأمر الذي ساعد على انتقال التكنولوجيا والخبرات من الولايات المُتحدة إلى اليابان، وقد شملت هذه العلاقات تبادل الصناعات، والبضائع التجاريّة، والتبادل الثقافي.

البداية من نقطة الصفر شكّلَ الدمار والتدهور الاقتصادي الذي لحق باليابان خلال الحرب وبعدها، سببًا لإعادة بناء كافّة المنشآت ابتداءً من نقطة الصفر، ممّا أدّى إلى استبدال التقنيات القديمة بأخرى حديثة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق