القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

نظرة مختلفة : رؤية مختلفة للعلم والثقافة والتبادل المعرفي في الدولة العثمانية - ميري شيفير موسنسون

بقلم: محمد مختار

يعتبر تاريخ الدولة العثمانية من القضايا المهمة التي تتناولها الكتابات الأوروبية التاريخية بالبحث والدراسة، وقد ركزت الدراسات والأدبيات العلمية الأوربية على البنية التحتية العلمية العثمانية باعتبارها جزء من هذا التاريخ، ومن ثم فقد أوردت الكتابات أن النشاط العلمي في الدولة العثمانية لم يقتصر عند مجرد التقدم في العلوم العسكرية فحسب كما يزعم البعض بل استطاع التمدد إلى الميادين الثقافية الأخرى كالطب والهندسة والاتصالات وغيرها من فروع العلم ، وقد قدمت كذلك الدولة العثمانية بعض العلماء في شتى المجالات مثل العالم في الشئون التاريخية عبد الرحمن الجبرتي ، إلا أن هذا غير منتشر بشكل كبير بسبب ضعف الكتابات العربية عن هذا الموضوع والتي يجزم معظمها بتدهور العلم في الدولة العثمانية ، ومن جانب آخر ندرة الكتابات الأوربية التاريخية التي تتحدث بإنصاف وموضوعية عن التبادل العلمي والمعرفي بالدولة العثمانية .
 
وفي هذا السياق تناقش الكاتبة "ميري شيفير موسنسون" في كتابها الذي جاء بعنوان : " العلم عن العثمانيين الإبداع الثقافي والتبادل المعرفي" النشاط العلمي والمعرفي في الدولة العثمانية والخبرات والابتكارات العلمية المختلفة التي نشأت بالدولة العثمانية في أربعة فصول أساسية بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة وتحتوى المقدمة على نبذة عن تاريخ العلوم بالدولة الإسلامية بشكل عام والعثمانية بشكل خاص ، بينما يناقش الفصل الأول النموذج الثقافي العثماني ومصادر المعرفة العثمانية وتصنيفاتها المختلفة، في الإطار ذاته ركز الفصل الثاني على أنماط انتشار التعليم في الدولة العثمانية المتمثلة في النمط الذاتي ونمط اكتساب المعرفة و نمط ممارسة المعرفة و رحلات البحث المختلفة عن المعرفة و المؤسسات التعليمية بالدولة وطرق وأماكن التدريس المختلفة ، وفى الفصل الثالث قامت الكاتبة بتحليل كيفية انتشار المعرفة من وإلى الدولة العثمانية عبر مجموعة من العمليات والتي من بينها القراءة والكتابة والطباعة والترجمة ، وبالأخير توضح الكاتبة بالفصل الرابع دور الدولة في نشر المعرفة والعلوم وتقديم الخدمات المختلفة من تمويل وتشجيع لخدمة هذا الغرض.

النموذج الثقافي العثماني

بداية ، تشير ميري شيفير موسنسون إلى خصوصية النظرة العثمانية للعلم باعتباره مرادفًا للانشغال المقصود والمنظم بالمعرفة وهو ما يتخلف ويتنافى مع طبيعة العلم في عصرنا الحالي، بينما يظهر التفوق العلمي لديهم في استنباط المعرفة والثقافة من الحضارات الأخرى وتطبيقها في إطار يتناسب مع طبيعة البيئة الاجتماعية والخصوصية الثقافية للمجتمع العثماني، ويتمثل هذا بصورة واضحة في النكهة العثمانية الفنية الخاص في استيعاب طراز الركوك الفرنسي والباروك الإيطالي والتطوير بهم بما يتناسب مع التقاليد العثمانية.

وتضيف الكاتبة أن هناك تنوع في مصادر المعرفة بالدولة العثمانية بين الوحي الإلهي الذي يعتبر المصدر الرئيسي للمعرفة لهم والشخصيات النموذجية المختلفة في المهن والمجالات المعرفية وإن كان بعضها أسطوريًا إضافة إلى العقل والمنطق وطرق القياس بين القضايا المختلفة إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب والملاحظات التي تعرضت لها الدولة أو الشخصيات السابقة.

وتضيف الكاتبة أن هناك تنوع في مصادر المعرفة بالدولة العثمانية بين الوحي الإلهي الذي يعتبر المصدر الرئيسي للمعرفة لهم و الشخصيات النموذجية المختلفة في المهن والمجالات المعرفية وأن كان بعضها أسطوريًا إلى العقل والمنطق وطرق القياس بين القضايا المختلفة إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب والملاحظات التي تعرضت لها الدولة أو الشخصيات السابقة .

وتوضح الكاتبة في تصنيفها للمعارف داخل الدولة العثمانية احتلال العلوم الدينية المرتبة الأولى والتي تتصل بشكل مباشر بالدين الإسلامي مثل القرآن الكريم والحديث الشريف و الفقه والشريعة والتوحيد وبعض المجالات الخاصة بدارسة اللغة العربية، وهذا يفسر القبول الحذر لبعض حقول المعرفة والثقافة ضمن منظومة العلم بالدولة العثمانية مثل علم الفلسفة وعلم الفلك وعلم التنجيم وتضرب الكاتبة مثالا واضحا لهذا القبول في تأسيس مرصد سلطاني في اسطنبول لدراسة علوم الفلك وتدميره بعد سنتين من الافتتاح بسبب تعارضه مع بعض الآراء في العلوم الدينية، وفى الإطار ذاته كانت هناك علوم أخرى تحظى برعاية الدولة العثمانية مثل علم الطب الذي انقسم إلى الطب الشعبي والطب النبوي وطب الاخلاط ، و يؤخذ على الكاتبة بعض الشيء بهذا الاتجاه قلة النماذج المذكورة للتفوق العلمي العثماني باستنباط المعرفة من الحضارات المختلفة وتطويرها بما يتناسب معهم وخصوصًا في المجال العسكري والمجال الهندسي والطبي.

الآليات وأماكن انتشار المعرفة في الدولة العثمانية

وفيما يتعلق بآليات انتشار المعرفة داخل الدولة العثمانية تقر الكاتبة بوجود أنماط متعددة لانتشار الانشغال المنظم بالمعرفة بالمجتمع العثماني وتستفيض في شرح هذه الأنماط كما تحاول الاستنباط والتطبيق علي البيئة، وفى السياق ذاته يتم ذكر المؤسسات المختلفة التي تم ممارسة الانشغال بالمعرفة بها وكيفية تطويره ليناسب البيئة، تذكر الكاتبة في البداية التعليم الذاتي الذي كان يستهدف اكتساب المعرفة من خلال معلم خاص أثناء الطفولة وهو معقد للغاية ولكن يهدف إلى اكساب بعض الأشخاص مهارات معينة منذ الطفولة وكان يتم غالبًا عن طريق البيت. بينما يتمثل النمط الثاني في اكتساب وممارسة المعرفة عن طريق المدراس النظامية التي يتلقى بها الفرد تدريبًا دينيًا منذ الصغر يستهدف غرس مجموعة من القيم والمهارات إلى جانب بعض العلوم الأخرى وهو -في رأى الكاتبة- بلا جدوي وذلك بسبب عدم فهم طبيعة وحقيقة ما يتم تدريسه وكانت هذه المدراس تقدم جيلا من المسئولين العثمانيين الإداريين والدينيين.
 
الجدير بالذكر أن الدولة كان لديها سياسات تعليمية تخدم مصالحها ومشاريعها المختلفة في تخريج جيل من الإداريين قادرين على تنفيذ مخططات الدولة وخدمتها ومن هنا يؤخذ على الكاتبة ذكر عدم جدوي هذا النوع من التعليم وعدم فهم الهدف الحقيقي منه ولكن يمكن القول أن رأيي الكاتبة بعدم الجدوى يتعلق بعدم تغذية هذا النوع من التعليم للمعرفة بشكل عام العثمانية بشكل خاص .
 
أما النوع الثالث من ممارسة المعرفة فقد كان التدريب المهني الذي يتم تقديمه بهدف نقل مهنة أو حرفة معينة من ثقافة معينة إلى الثقافة العثمانية بما يتناسب مع التقاليد العثمانية مثل تقديم بعض المدارس تدريبًا طبيًا بشكل مباشر وتعزز الكاتبة من هذه بمثال تقديم مدرسة السلطانة خرم زوجة السلطانة سليمان الأول وتتصل هذه المدرسة بمستشفى إسطنبول تدريبًا طبيبًا، وبالإضافة إلى ما سبق فقد قام قصر السلطان بتدريب جيل من النخبة الحاكمة لإدارة شئون الدولة العثمانية إلى جانب مجموعة من الإداريين والعسكريين.
 
وتضيف الكاتبة رحلات البحث المختلفة عن المعرفة باعتبارها نمطا للانتشار المعرفي، فقد كانت هذه الرحلات وسيلة هامة في نقل المعلومات والأفكار والعادات بين أنحاء الدولة العثمانية بخارج الدولة العثمانية كذلك وكانت المكتبات والجوامع تستخدم لانتشار هذا النمط من المعرفة وتدلل الكاتبة على هذا بذكر التبادل المستمر للمعرفة بين المسلمين الهنود والدولة العثمانية إلى جانب النقل الذي كانت تقوم بها الدولة للإداريين والعلماء والحرفيين من جميع أنحاء دولتهم إلى داخل أطراف الدولة الأم كنقل الحرفيين المصريين من مصر إلى إسطنبول ، الجدير بالذكر أن حالة المعرفة في العاصمة إسطنبول كانت أفضل من الأقطار العثمانية الأخرى إلا أن حالة هذه الأقطار أفضل من المناطق المختلفة التابعة لنفوذ الدولة العثمانية .
 
وعلى الرغم من المشكلات المتتالية انتقلت المعرفة في الدولة العثمانية بالقرن التاسع عشر إلا أنها ادخلت إصلاحات على النظام التعليمي ليتحول بدوره إلى تعليم نظامي حديث مع إرسال العثمانيين إلى العواصم الأوربية المختلفة لتلقى المعرفة الحديثة وتأسيس أنماط جديدة من المدارس المتخصصة مثل المدراس العسكرية المتخصصة وكانت هذه الإصلاحات تشمل الفتيات ، وفى هذا الإطار يؤخذ على الكاتبة عدم توضيح كيفية التغير الذى طرأ على النموذج الثقافي العثماني من مجرد الانشغال المنظم بالمعرفة لتطويرها للتناسب مع طبيعة المجتمع إلى محاولة الابتكار والتحديث في ظل نظام أوربي جديد للتعليم.

كيفية انتقال المعرفة خلال الدولة العثمانية

تناقش "ميري موسنسون" كيفية استيعاب ونقل المعرفة بين العثمانيين أنفسهم والتفاعل الثقافي بينهم وبين الحضارات الأخرى عن طريق مجموعة من العمليات التي قامت داخل الدولة كانتشار القراءة والكتابة والطباعة و قراءة الخرائط والرسوم والترجمة والاقتباس والنسخ التي قامت بها جماعات محددة بالدولة مع إلقاء نظرة حول طبيعة هذا الدور ويمكن تلخيص هذه العمليات كالتالي :

أولاً: القراءة والكتابة في الأرضي العثمانية

تشير الكاتبة في هذا السياق إلى أن الطريق الرئيسية لاستيعاب المعرفة ثم نقلها تكمن في القدرة على القراءة والكتابة والتي تم ممارسته بالدولة العثمانية عبر ثلاثة أشياء وهي التذكر والاستماع والكلام و الوسائل البصرية المختلفة في دعم النصوص ، وكان يمكن للناس القراءة بشكل فردي أو جماعي في المجال العام أو الخاص ، بينما كان هناك عدد قليل يقارب ربع عدد سكان المدن أفضل وهذا يدل علي ضعف المعرفة والثقافة بالدولة العثمانية وأنها كانت مقتصرة على النخبة وتذكر الكاتبة مجموعة من الأسباب لتفسير ذلك أهمها صعوبة قواعد الكتابة التي تحتاج إلى دقة في الأسلوب للممارسة.

ثانيًا : خطوط حرف الكتابة والطباعة

تشير الكاتبة إلى وجود تقدم نوعي في استخدام الخطوط المختلفة بالدولة والتي كان عددها ستة خطوط فالخط المستخدم في الوثائق الرسمية غير الذي يستخدم في كتابة الحاجات الداخلية للدولة بينما يمثل تأخر دخول الطباعة بالمجتمع العثماني سببا رئيسي في تخلفها عن ركب الثورة الصناعية والالتحاق بها، في حين كان دخول الطباعة بالمجتمع العثماني على يد الجماعة اليهودية بهدف خدمة مصالحهم وكذلك كان مجموعة من المشكلات التقنية والفنية الخاص بالطباعة باللغة العثمانية وهذا سمح بدخول الثقافات المختلفة للدولة العثمانية وتغير العادات والتقاليد الأصلية للتناسب مع الواقع الجديد وبالتالي فقد العثمانيين قدرتهم على التفوق العلمي المتمثل في استيعاب العلوم الأخرى في إطار ثقافاتهم وعاداتهم ولكن الكاتب يدخل عن تأخر دخول الطباعة بالمجتمع العثماني في إطار تهديد المصالح الاقتصادية وتلخيص نفوذ مجموعة البيروقراطية بالدولة والتي تتقلص مهمتها بدخول الطباعة .

ثالثًا : قراءة الرسوم والخرائط المختلفة

لعبت الرسوم دورًا أساسيا بانتشار المعرفة بين العثمانيين أنفسهم وغيرهم من الشعوب وتضرب الكاتبة مثالا واضحا لهذا بمجموعة الرسائل الدوائية المصورة التي كانت مثال للتعليم من خلالها ورسم الخرائط الذي برع فيه العثمانيين وكان أداة هامة للتفوق العسكري.

رابعًا: الترجمة والاقتباس بالدولة العثمانية

تلقي هنا الكاتبة الضوء على حركة الترجمة الواسعة بالدولة والتي بدأت في موضوعات الطب والجغرافيا والتاريخ والأدب والإسلام الصوفي وكان يتم ترجمة الأعمال من لغات عدة كاليونانية واللاتينية والعربية والفارسية إلى التركية العثمانية وتأثرت هذه الترجمات بحاجة المجتمع لمزيد من المعرفة في مجالات عديدة فعلي سبيل المثال تظهر أعمال صالح بن نصر الله ابن سلوم وهو رئيس الأطباء في الدولة العثمانية بفترة حكم السلطان محمد الرابع تأثره بالمصادر الطبية الأوروبية وترجمة أعمال الطيب وعالم الكمياء السويسري بباراسيليوس وكذلك اهتمام بن ألياس برسائل الدواء الطبي في عصر النهضة الأوروبي.

خامسًا : دور الجماعات الهامشية والرحلات في نشر ونقل المعرفة بالدولة العثمانية

تذكر الكاتبة أن أعمال الترجمة قامت بها مجموعة محدودة من الجماعات القومية والعرقية والدينية ومجموعة الوسطاء كذلك والبيروقراطيين كما ساهم الدبلوماسيين والتجار بشيء في نقل المعرفة، بينما كان الدور الأكبر للجماعة اليهودية في سالونيكا التي تعتبر ملتقي الثقافات المختلفة بذلك الوقت في نشر المعرفة والثقافة ، وفى الأخير توضح الكاتبة دور الرحلات العلمية والثقافية والتجارية مع التركيز على الرحلات الاستكشافية للعلماء في نقل المعرفة من وإلى الدولة العثمانية .

السياسات الرسمية للدولة العثمانية تجاه الثقافة

تشير "ميري موسنسون" إلى الدور الرسمي الذي لعبته الدولة العثمانية في تنظيم ونشر الثقافة عبر أراضيها من خلال نظام الرعاية الذي يربط العلماء بأفراد من النخبة أو من خلال قيام الدولة بمجموعة من المشروعات في البنية التحتية بمجالات الموصولات والاتصالات والتي يستدل بها على رعاية واهتمام الدولة بالمعرفة، أضفي نظام الرعاية الطابع المؤسسي على عملية نشر المعرفة بالدولة العثمانية إذ كان يقوم على علاقة مباشرة بين الحكام وأفراد النخبة من جهة والعلماء من جهة أخرى وكانت النخبة تحشد كل نفوذها من أجل دعم المشاريع العلمية والتقنية وتوجيه تطورها وتم تأسيس الأوقاف لهذا الغرض، وساعد هذا العلماء في التركيز على أنشطة محددة دون غيرها، وكانت العلاقة بينهما يطلق عليها الانتساب، وكانت الرعاية تنصب على العلوم الطبية والرياضيات إلى جانب مجموعة من العلوم الأخرى، وكانت الطبقة البيروقراطية نشطة وفعالة في هذا الاتجاه أيضا. 
 
وفى هذا السياق تضرب الكاتبة مثال في دعم النخبة لمجال الطب وخصوصًا طب جالينوس القائم على نظرية الأخلاط مع تطوير التراث الإسلامي بهذا الاتجاه، بينما في التقنية العسكرية وتطويرها تذكر دور السلطان محمد الفاتح في تشجيع المثقفين والعلماء على النقاش في حقول خبراتهم حول العلوم العسكرية وتطويرها بالإضافة إلى علم الخرائط وكان نتاج هذا تطوير النظام العسكري العثماني في عهده بشكل كبيرًا ، إلا أن عملية تمويل الدولة من خلال نظام الرعايا أصابها التدهور بعد ذلك بسبب ضعف الموارد والقوة المالية للدولة وضعف النفوذ السياسي بسبب زيادة قوة الحكام المحليين.
 
وفي هذا الإطار تشهد المباني والمساجد والمستشفيات التي قامت الدولة ببنائها على مدي تقدمها في مجال الهندسة المعمارية وتعزز الكاتبة من كلامها عن تقدم العلم بالدولة العثمانية بإدخال منظومة البرق الكهربائي والقطارات والساعات وبعض من مظاهر النهضة الأوروبية بذلك الوقت ويؤخذ على الكاتبة في هذا الإطار اعتبار هذا نموذجا للتقدم العلمي بالدولة العثمانية بسبب تبنى الدولة العثمانية نموذجًا خاصا للثقافة قام على استيعاب المعرفة وتطبيقها في إطار العادات والتقاليد العثمانية وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، ثم قدمت الكتابة نموذجًا لمرتضى الزبيدي وعبد الرحمن الجبرتي بصفتهما علماء عثمانيين قدموا إلى الثقافة والعلم العديد من الأعمال. 
 
وختامًا، يمكن القول أن النموذج الثقافي العثماني بدأ في الانحدار مع تبنى السياسيات الغربية العلمية في المجالات المختلفة مع عدم إعادة صياغتها بما يتفق مع المجتمع العثماني وبالتالي فقدوا ميزة التفوق العلمي لديهم في استيعاب ثقافة الغير وإعادة صياغتها بما يتفق معهم ، على نحو أخرى لم تقدم الكاتبة نماذج واضحة عن الأعمال العلمية العثمانية في التجديد والابتكار باستيعاب معرفة الأمم الأخرى وتطبيقها وهذا بدوره يؤكد المزاعم الأخرى حول عدم تقديم الدولة العثمانية للكثير من الإسهامات بالعلم والمعرفة ، على الرغم من ذلك فبقاء الدولة لمدة ستة قرون متواصلة يؤكد مدي قدرتها على استيعاب ثقافة الغير وتطويرها إلا أن ضعف الدولة السياسي انعكس على انتشار المعرفة بها بالفترات الأخيرة .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات