القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

بقلم: ميار إيهاب

لأنني أحب الإيجابية والإيجابية تحبني كثيرا، أفكر من وقت ظهور ذلك الوحش الأخضر،الذي تسبب في انهيار العالم من حوله رغم أنه لا يُرى بالعين المجردة، ذلك المدعو باسم مستر كوفيد ١٩، الذي وُلِد في نوفمبر عام ٢٠١٩ وأصبح أشهر من النار على العلم في يناير ٢٠٢٠، وجعل العالم أجمع يقف مكتوف الأيدي أمامه، جعلنا جميعا نصمت ونصبر ونعيد حساب وقيمة الحياة لنا.

منذ ظهور مستر كوفيد على الساحة العالمية،و نحن لا نسمع سوى الشائعات، شائعة بأنه سيقضي على ٧٠ بالمئة من سكان الكوكب، شائعة بأنه مخلق في معامل أمريكية لضرب الصين وتعددها السكاني الضخم، شائعة الغرغرة للوقاية من مستر كوفيد، تعددت الأقاويل في من أين جاء وإلى متى سيظل وهل هناك بصيص أمل في رحيل مستر كوفيد عن العالم ؟.

عندما بدأت في البحث عن إجابة عن هذا البصيص، لم أجد بصيص واحد بل وجدت أكثر من بصيص أمل؛ أولهم أن تعداد قتلى مستر كوفيد ١٩ لم يصل إلى أعداد قتلى السيدة الإنفلونزا الإسبانية التي خرجت على العالم عام ١٩١٨ اى منذ مئة عام من الآن، بل إن مستر كوفيد ١٩ مطيع في قتله عن السيدة الإنفلونزا الإسبانية، والتي ضربت بموازين وأعداد الموتى أكثر من نصف العالم في وقت أقل كثيرا من انتشار مستر كوفيد ١٩، ذلك هدفٌ أحرزه مستر كوفيد في شباك السيدة الإنفلونزا الإسبانية التي رحلت عن العالم منذ مئة عام.

وأما البصيص الثاني، فقد كان المعامل العالمية وتنافسها الشديد في إيجاد مصل يقف في وجه مستر كوفيد ١٩؛ حيث لا تتنافس المعامل فحسب، بل تتصارع ولا تنام لتصل إلى لقاح، ففي جامعة أوكسفورد الإنجليزية، التي بدأت بالمرحلة الثانية من التجارب السريرية للقاح ضد كورونا ( مستر كوفيد ١٩)؛ حيث ذكرت صحيفة ذاصن البريطانية أن إمكانية قتل هذا اللقاح المحتمل لمستر كوفيد تصل إلى ٨٠%، وتلك النسبة في المعامل هي نسبة كبيرة، كما توضح الجريدة الإنجليزية أن هذا اللقاح سيُعطى من خلال الاستنشاق مثل جهاز التنفس.

وأما البصيص الثالث فقد كان لمكان قدوم وميلاد مستر كوفيد (الصين)، فمنذ نشأة وميلاد مستر كوفيد وهي تحاول جاهدةً الوصول إلى مصل، لكي تنقذ نفسها والعالم معا، دائما أرى أن الصين منذ القدم تتعرض للأوبئة والأخطار، ورغم كل تاريخها المحفوف بالسارس والكوفيد إلى آخره، إلا أنها دولة تحب وتعشق العمل في صمت، رغم تحامل العالم عليها؛ فعلى سبيل المثال تريد بريطانيا أن تقاضي الصين بسبب الخسائر التي تسبب فيها مستر كوفيد، وتهديد رئيس أمريكا بالوقف ضد دولة ميلاد مستر كوفيد لكل ما فعله من خسائر، إلا أنها تقف صامدة وغير مكتوفة الأيدي، بل تعيش وتعمل بمبدأ أحبه دائما، وهو ( العمل في صمت). الصين منذ ميلاد مستر كوفيد وحلول خسائره على العالم، تحاول جاهدة الوصول إلى مصل، فمن خلال الأخبار العالمية توصلنا إلى مصل ما زال في تجاربه السريرية والمسمى بمستر ( جي اس ٠١٦ )، جسم مضاد لفيروس مستر كوفيد ١٩و تحت الملاحظة والتجارب السريرية.

أعلم أنها محاولات وليست أخبار مؤكدة بوصول الرجل الذي سينقذ العالم من خطر مستر كوفيد ٢٠١٩، إلا أن الأرض ذاتها عاشت مراحل كثيرة على مدار قرونٍ طويلة منذ خلق الأرض حتى الآن، وهذا يعطي بصيص رابع للأمل، أعلم أن فترة التجارب السريرية لكل مصل قد تصل إلى شهر سبتمبر وشهر ديسمبر، وهذا قد يجعل ٢٠٢٠ عاما فارغا على عكس الأعوام السابقة، إلا أنني أنصح نفسي وأنتم بالالتزام بالوقاية وليس بالغرغرة، لأن الوقاية هي الطريقة المنجية الوحيدة حتى يصل الرجل الذي سيحفظ الأرض ويقف في وجه مستر كوفيد ١٩ دون خوف.

البصيص الخامس والأخير أقوله لنفسي ولكم، الأمل في الله وإرادته، القدر محفوظ في كتابه، وقد كتب علينا جميعا أن نعيش فترة صعبة لا محالة زائلة، ليست نهاية العالم، فالسيدة الإنفلونزا الإسبانية قتلت ١٠٠ مليون شخص من الكوكب، وما زال الكوكب والإنسان إحياء حتى الآن، ومستر كوفيد رغم وجوده على سطح الكوكب لفترة تزيد عن ستة شهور إلا أنه لم يقتل ١٠٠ مليون شخص، وهذا من رحمة الله الواحد الأحد علينا جميعا، صيف ٢٠٢٠ ليس كصيف ٢٠١٨ أو ٢٠١٩ فأنصح نفسي ثم أنتم بالتباعد الاجتماعي، حبا في نفسك وحبا في أحبائك، ولا يريك الله موت عزيز أبدا، وشكرا لحسن قراءتك لأفكاري وكلماتي.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات