القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

أسباب الديون الخارجية لمصر وأهم النتائج والمقترحات لتقليل الاعتماد على الاستدانة من الخارج





بقلم: ريم خالد محمود

تعد مصر واحدة من الدول النامية التي عانت من مشكلة الديون الخارجية على مدي تاريخها الحديث حيث اختارت مصر وقت غير مناسب لاستبدال الديون المحلية بالديون الخارجية حيث قامت الحكومة المصرية بالتوسع في المديونية الخارجية وخاصة ديون متوسطة الاجل.

منذ بداية التسعينيات شهد الاقتصاد المصري تحولات وتغيرات جذرية من بداية سياسة الإصلاح الاقتصادي عام1990 والتي طبقت بهدف الوصول إلى استعادة التوازن الاقتصادي لان الاقتصاد المصري كان يعاني من اختلالات هيكلية كثيرة منها: العجز في الموازنة العامة للدولة، تعويم الجنية مصري زاد من الأمر صعوبة بسبب ضعف العملة المحلية امام الدولار الامريكي وادي إلى نقص كثير من احتياطي النقد الاجنبي.

لذلك من دوافع الاقتراض من الخارج هو عجز الموازنة وتوقف المنح الخليجية مع تراجع الصادرات وايرادات قناة السويس وتضائل تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر التي دفعت الحكومة للتفاوض مع البنك الدولي للحصول على قرض لدعم الموازنة دون ان ترسم لنفسها استيراتيجية تؤديها إلى الاستعداد لدفع ديونها الخارخية عند حلول ميعاد التسديد.

فلابد من وضع خطة أو استيراتيجية تسير عليها الحكومة المصرية لتقليل الاعتماد على الديون الخارجية لان الدول المقرضة بتتحكم في سياسة واقتصاد الدول المقترضة لانها تقع تحت مظلة هذه الدول.

أسباب اللجوء للاقتراض الخارجي :

كان لتطور العلاقات بين الدول اثر واضح على الدولة خاصة اقتصاديا فترتب على هذا التطور مشاكل عدة منها العلاقة بين العملة المحلية والعملة الاجنبية لان العملة هي أساس التبادل التجاري داخلي وخارجي.

فهناك العديد من العوامل الذي تؤثر على قيمة العملة المحلية امام العملة الاجنبية من هذه العوامل تعويم الجنية المصري والاختلال في سعر الصرف.

الاسباب الداخلية المؤدية إلى لجوء الدول النامية عامة ومصر خاصة إلى الاقتراض من الخارج:

1. التنمية الاقتصادية

تسعي الدول النامية إلى الاستدانة من الخارج بسبب انها تريد ان تحقق التنمية الاقتصادية عن طرق الاقتراض من الخارج دون ان ترسم لنفسها خطة لتسديد تلك الديون حيث اعتمدت معظم الدول على التصنيع الذي لا يستهدف إلى إنتاج منتجات تحل محل الواردات انما تركز على خلق صناعات ذات طبيعة استهلاكية ترفيهية التي يستفيد منها اصحاب الدخول المرتفعة والذي يترتب على ذلك حدوث عجز في ميزان المدفوعات لهذه الدول ومن ثم تزايد ديونها الخارجية وتراجع معدلات النمو.

اما بالنسبة لمصر شانها شان الدول النامية فهي تسعي الاقتراض لانها تحاول ان تخرج من مرحلة دولة مستهلكة إلى دولة قادرة على سد احتياجتها من خلال الاستثمار والصناعة والتجارة وهكذا.

فتلجا إلى "البنك الافريقي والبنك الدولي" للاقتراض لضبط الموازنة العامة للدولة لعمل مشروعات لان الاستثمار الداخلي ليس كافي لان المشروعات المطلوبة حجم مدفوعتها أكبر من حجم حاصل الاستثمارات الداخلية ويتم معرفة حجم الاستثمارات الداخلية من خلال الموازنة العامة للدولة والضرائب أيضا.

الأمر الذي جعل مصر تقوم بهندلة وتعديل قوانين الضرائب لتكون على قدم ثابتة للمحافظة على وتيرة العمل والانتاج داخل حدود الدولة المصرية.

يتكون البنك من دول الاتحاد الاوروبي وجميع الدول الذي تقع تحت مظلة البنك تقوم بدفع اموال من ميزانيتها الخاصة للبنك لكي يقوم بعملية الاقراض ويميل معظم الدول ويتجهوا إلى الاقتراض من البنك الدولي لان البنك يرتبط بمؤسسات أخرى لكي يتم تقيم الاجواء لدول الاتحاد الاوروبي;

بمعني دولة ما اخذت قرض من البنك الدولي فيتوفق موافقة البنك على القرض بناءا على ما يمتلكه البنك بما يسمي بالوضع الائتماني هذا الوضع بيوضح للمستثمر الاجنبي الحر الذي يبحث عن فرص استثمارات في جميع الدول إذا كان الوضع في مصر مستقر ويتم الاستثمار فيه أم المؤشرات خطر الاستثمار وليس مضمون وسوف يؤدي إلى خسائر.

ظلت مصر لفترة طويلة ليس فقط بتقوم بالاقتراض ولكن كانت تاخذ منح من الدول سواء منحه في السلاح وغيره.

2. التعويم

التعويم يعني ترك السرق وفقا لآلية السوق أي العرض والطلب ويعد تعويم الجنية المصري من أسباب اللجؤ إلى الاقتراض الخارجي والسبب هو:

بدأ التعويم من 2003 لفك ارتباطه بالدولار الامريكي وترك المعاملات المالية لسوق العرض والطلب وكان يسمي بالتعويم المدار أي يتدخل البنك المركري لمساندة الجنية المصري، الأمر الذي تسبب في ارتفاع سعر الدولار إلى 5جنية و35قرشا بدلا من 370 قرشا.

في عام 2004 حدث أيضا تعويم "مضار" حيث ارتفع الدولار ل 7 جنيهات و70 قرش بدافع المحاولة لتخفيض العجز في ميزان المدفوعات وأيضا زيادة المعروض من العملات الاجنبية.

انخفاض قيمة الجنية المصري في ذلك الوقت ادي إلى ارتفاع الأسعار في مصر ليس أسعار المنتجات المستوردة فقط، بل انما طال الأمر السلع والخدمات التي يدخل في تصنيعها وانتاجها قطع مستوردة وادي إلى ارتفاع معدلات التضخم واثر أيضا على الطبقات الفقيرة بالسلب وتراجع استهلاك المصريين فلجات الحكومة في ذلك الوقت إلى الاقتراض لما تواجة من صعوبات التعويم.

المرحلة الثالثة: وهو التعويم المطلق ومعناه طرق السعر وفقا لاليات السوق وفق قاعدة العرض والطلب دون تدخل من البنك المركزي.

وكان في 2016 حيث أعلن البنك المركزي البدء لاجراء إصلاح اقتصادي فرتفع سعر الدولار إلى 13ونصف جنيه وواصل الدولار رحلته في الصعود ليصل إلى 18 وربع جنيه.

والتعويم المطلق يطبق في البلاد الراسمالية الصناعية ولكن في مصر لا يكون مجديا ولا يمكن الاعتماد عليه بسبب المعاناه الاقتصادية المصرية والكثير من المشاكل التي تواجه البلاد منذ ثورة يناير.

فادي ذلك إلى اللجؤ للخارج بسبب ضعف العملة المحلية امام العملات الاجنبية والحاجة إلى إصلاح التشوهات الذي اصابت الاقتصاد المصري.

ويتاثر الجنية المصري بعوامل أخرى غير سعر الصرف وهو:

القرار السياسي، الفرق في الميزان التجاري، استيراد وتصدير الموارد وحسن استغلالها.

3. الزيادة السكانية

تعد مصر هي البلد الاكثر سكانا في العالم العربي وتؤثر تلك الزيادة على الفرد والمجتمع على حد السواء ويتمثل في:

• قله نصيب الفرد من الدخل القومي.

• زيادة البطالة.

• قله الانتاجية.

3. عدم وجود ميزانية كافية لتغطية كل متطلبات السكان من ماوي وملبس ومسكن ورعاية وصحة وتعليم.

• زيادة نفقات التعليم والصحة وهجرة العقول البشرية إلى الخارج لعدم وجود امكانيات كافية لتاهيلهم.

• تدهور البنية التحية.

لذلك تلجا الدولة إلى الاستدانة من الخارج لكي تغطي جزءا من الاحتياجات سواء نهوض بالتعليم أو الصحة أو عمل مشروعات لحل مشكلة البطاله من ناحية وتقلل اعتمادها على الخارج من ناحية أخرى.

4. عجز ميزان المدفوعات

ويقصد به سجل محاسبي منتظم لكافة المعاملات الاقتصادية والمالية والدولية التي تتم بين المقيمين في دولة معينه والمقيمين في بقية دول العالمخلال فترة زمنية عادة ما تكون سنة.

حيث تدهور ميزان مدفوعات بسبب العجز بين الصادرات والواردات وهذا أمر طبيعي بالنسبة لدولة مثل مصر بسبب وجود كثير من الصناعات لا يوجد لديها المادة الخام الاولية فتعتمد في المصدر الأول في تصنيعها على الاستيراد من الخارج.

5. عجز الموازنة والتضخم

سوء الإدارة والفساد الإداري للدولة: بسبب التهرب الضريبي وعملية غسيل الاموال.

سوء استغلال الموارد المتاحه بشكل امثل: من بيترول غاز طبيعي فحم بوتاسيوم دهب وهكذا.

في وقت الازمات الذي يترتب عليها توقف العمالة تقوم الدولة برفع الحد الادني للاجور فيترتب على هذا تضاعف حجم الموازنة.

حيث يترتب على الاقتراض الخارجي وقوع مصر تحت مظلة الدول الاقوي مما يضعف من عملية اتاخذ القرارات السياسية وتكبل حركة تقدمها الاقتصادي وتلك الدول من شانها ان تظل مصر مدينة ليهم لانها مطمع لكثير من الدول.

6. ارتفاع معدل الاستهلاك المحلي.

7. سوء توزيع الموارد الاقتصادية.

8. هروب راس المال الوطني.

9. ضعف كفاءة المشروعات الاستثمارية.

*هناك أسباب خارجية:

1. ارتفاع أسعار الفايدة في أسواق راس المال الدولي.

2. تدهور وتدني الأسعار العالمية لاهم صادرات الدول النامية.

3. تشديد شروط الاقتراض من الخارجي من فترة السماح وفترة السداد.

4. انخفاض التدفق الائتماني من البنوك العالمية.

5. مقترحات لتقليل الاعتماد على الديون الخارجية.

ابعاد مديونية مصر الخارجية:

لازالت المديونية الخارجية تؤثر بشكل كبير على النمو في الدول الناميه، سوف نعرض بعض الآثار المترتبه على زيادة الاقتراض الخارجي:

• خدمة الدين الخارجي كانت على حساب التنمية.

• تقلص صافي الموارد المالية القادمة من الخارج مع زيادة عبئ خدمتها.

• عدم القدرة على علاج الخلل الهيكلي في ميزان العمليات التجارية فترتب علية تراكم الدين الخارجي.

• لا تسيطر الدول النامية على العوامل الحاكمة التي تعرض التدفقات المالية من الخارج.

• اختلال في ميزان المدفوعات

• تأثير قدرة الدولة على الاستيراد، فكلما زاد حجم المبالغ المخصصة لخدمة أعباء الدين الخارجي كلما انخفضت موارد الدولة من النقد الأجنبي لتمويل وارداتها

• انخفاض حجم الاحتياطات الدولية للدولة بسبب أعباء خدمة الديون الخارجية وقلة الصادرات

• التبعية وتعني سيطرة واستحواذ الدولة المقرضه على الدولة المقترضة، وتاثير وتدخل الدولة المقرضة في القرارات السياسية والاقتصادية للدولة المفترضة مما يضعف من قوة الدولة وضعف آمالها في الاستقلال

• زيادة أعباء خدمة الديون الخارجية"أقساط+فوائد" للدولة على القروض الجديدة التي تحصل عليها الدولة

• ارتفاع الأسعار وحدوث تضخم وذلك من خلال:

• تأثير الديون على كمية عرض النقود ومن ثم أثرها على المستوي العام للأسعار.

• انخفاض الاحتياطات الخارجية.

• انخفاض قيمة العملة المحلية.

في النهاية المديونية الخارجية ظاهرة قديمة حيث تعكس المصالح المتبادلة بين الدول ومحاولة سيطرة دولة على اقتصاد دولة أخرى فأصبحت من أعقد القضايا على المطروحة على الساحة الاقتصادية العربية، ويوجد العديد من الأسباب الذي تدفع الدول للاقتراض من الخارج ولكن دون رسم خطة لتسديد تلك الديون والنهوض باقتصاد تلك الدولة والعمل على تحقيق مستوى عالي من النمو.

متطلبات تقليل الدين الخارجي في الدول النامية بشكل عام ومصر بشكل خاص:

يتم علاج الأزمة من خلال تطبيق برنامج التثبيت والتكيف الهيكلي والذي يتمثل فيما يلي:

1. الحد من عجر الموازنة العامة للدولة من خلال إصلاح قانون الضرائب وترشيد الانفاق الحكومي لتوليد مدخرات.

2. احتواءاي ضغوط تضخمية من خلال وضح حد اقصي للائتمان المصرفي ومعدل نمو النقود.

3. ترشيد وقليل استخدام الموارد المالية النادرة.

4. رفع أسعار الفايدة لكل من الدول الدائنة والمدينة.

5. الالغاء التدريجي للقيود الخارجية على المعاملات من الخارج.

6. تخفيض سعر الصرف.

7. التسعير الاقتصادي للسلع والخدمات وعوامل الإنتاج.

وبالفعل تم تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي في مصر عام 1991

لاسقاط الديون كحل لمشكلة الدين الخارجي ولكن ترتب علية ركود تضخمي واصبحت الاستدانة تزيد عن النمو فكان لا بدَّ من التطبيق التدريجي لتفادي أي مشاكل سوف تترتب عليه.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات