القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

العنف الأسري في ظل جائحة كورونا




بقلم:  أروى أسامة 

تعد مشكلة العنف الأسري أحد أهم  المشاكل الخطيرة التي تواجها معظم المجتمعات خاصة بعد جائحة كورونا ويشمل العنف الأسري العديد من اشكال الاعتداءات والتصرفات المسيئة التي تصدر من أحد أفراد الأسرة وعادة ما تكون من الزوج على باقي أفراد أسرته ، حين تقدم الفتاة علي الزواج تتخيل أن زوجها سيمنحها المودة والرحمة والاطمئنان ولكنها تصتدم بالواقع المرير عندما تجد نفسها ضحية لعنف نفسي أو لفظي أو جسدي وجاءت  جائحة كورونا لترتفع معدلات هذا العنف إلى أضعاف النسب ، ففي معظم دول العالم ومع فرض الحجر المنزلي و توقف معظم الأنشطة الاقتصادية والتي أدت إلى فقدان العديد من الأفراد لوظائفهم مما تسبب في زيادة الضغوط الإقتصادية والإجتماعية وبالتالي زيادة الشعور بالتوتر والإجهاد. 

وفقًا تقرير الأمم المتحدة هناك نحو ٢٤٣ مليون امرأة ( تتراوح أعمارهن بين ١٥ إلى ٤٩ عامًا ) تعرضن للعنف خلال الإثني عشر شهرًا الأخيرة ومن المتوقع أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير حيث أن ٤٠ % فقط من النساء اللواتي يتعرضن للعنف الأسري لا يطلبن المساعدة و١٠ % فقط ممن يطلبن المساعدة يقومن بتقديم بلاغات للشرطة. . 

وعند التطرق إلى مصر نجد أن هناك  ٧% من الزوجات أكدن علي تعرضهن للعنف من قبل الأزواج خلال جائحة كورونا والذي لم يكن يحدث من قبل كما زادت المشاكل الأسرية بنسبة ٣٣% وفقًا لاستطلاع رأي المصريات حول فيروس كورونا المستجد الذي قام به المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المركز المصري لبحوث الرأي ( البصيرة ) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة . وفي الكويت ارتفع عدد الإتصالات التي يتلقها فريق الإيثار لحماية ضحايا العنف الأسري إلى ٢٠ اتصالًا في الشهر بعد ان كانت تتراوح بين اتصال إلي ثلاثة في الشهر قبل أزمة كورونا . وفي لبنان صرحت قوي الأمن الداخلي بارتفاع عدد الإتصالات التي تتلقها على الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوي العنف الأسري بنسبة ١٠٠% في مارس من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. 


ولم تقتصر هذه الأزمة علي العالم العربي فقط ، فقد توالت التقارير من كل أنحاء العالم، ففي كلا من سنغافورة وفرنسا و أستراليا زادت المكالمات على خطوط المساعدة بنسبة تزيد عن ٣٠% كما زادت نداءات الطوارئ للعنف المنزلي في الأرجنتين بنسبة ٢٥% منذ الإغلاق في ٢٠ مارس. وهو الأمر الذي دفع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس للخروج بتصريح يحث فيه الحكومات على منع العنف ضد المرأة في ظل هذه الجائحة. 

ختامًا

لحل لمشكلة العنف الأسري يجب توفير المزيد من الخطوط الساخنة في جميع دول العالم لمساعدة النساء للإبلاغ عن تعرضهن للعنف  ولصعوبة الإبلاغ في ظل جائحة كورونا قامت الأمم المتحدة باعتماد طريقة للإبلاغ عن طريق الصيدليات ومحلات البقالة باعتبارها الأماكن الوحيدة المفتوحة حاليًا عن طريق استخدام كلمة mask 19 ككلمة سرية تشير إلى تعرض النساء للعنف الأسري وحاجتهن للمساعدة كما يجب توفير ملاجئ للنساء اللواتي يتعرضن للعنف الأسري  ودعم مالي لهن ووضع قوانين صارمة لمنع العنف الأسري ومحاسبة المعتدين بالإضافة لذلك يجب إطلاق حملات توعية لتغيير المعتقدات الإجتماعية الخاطئة في بعض الدول والتي تشجع علي العنف الأسري .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات