القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

ما لا تعرفه عن كلية السياسة والاقتصاد

ما لا تعرفه عن كلية السياسة والاقتصاد


بقلم : عماد حمدي
"وانتهت إمتحاناتكم" عذرًا معاناتكم وأوجاعكم العديدة حتى تصلوا لتلك الحظة الفارقة في حياتكم، فبها ستذهبون إلى ما يشكل مستقبلكم ويحدد وجهتكم إما إلى شعب تجارية أو مهن طبية أو قل طرق تبادلية، فاللهم ما بقى إلا انتظار النتيجة والتنسيق، لذا فحدد وجهتك ومهد طريقك حتى تصدر النتيجة!
حينما تواتيك النتيجة يا صديق تمهل قليلًا وفكر كثيرًا، فالطريق طريقك فارسمه بوجهتك لا بوجهة أخيك ولا أمك أو أبيك فالكل سيفر من عاقبته إذا قابلتك به الصعاب وجالت عليك العقبات لذا فكر فيه وإعرف عنه حتي تبدأ طريق أنت به أعلم وعليه أقدر ولوصوله أقوى وأجدر.
"الاقتصاد والعلوم السياسية" أسم مبهم المعالم لنظرتك, صعب المنال لمعظم خاصتك لكنه طريق لو فكرت به جيدًا وتمهلت فيه رويدًا ستكتشف جمال طرقاته وعظم أصحابه وشرف مقعده، لكنه طريق صاحب لافتات "إجعل أنفاسك طويلة ولا تعرف لليأس طريق" وإلا لتترك الطريق من البداية ولا تنظر إلى نهاية كي تريح قلبك ولا تشغل عقلك.
حينما تدخل حرمها ستصيبك رهبة شكلها وعتاقة أصولها وحينما تسمع إلى مناهجها ستصيبك صدمات وصدمات فما عدت تدرس "ألف فاتحة اااء" ولا "ذهب الليل فطلع الفجر" ستغوص في مناهجها لتنهل من علومها وتعرف سيرتها وتقرأ لهذا وتعرف من ذاك وكل سيصب عليك بعض من قل قليل من خبراته الكثيرة في عقلك الصغير حته تشكل منه لبنة تصيغ منها أفكارك وتروض به عقلك على الكثير والكثير ولا ترضى بالقليل ولا تنشغل بالكثير.
حينما تدخل الكلية سيصبحك طريقك واحدًا في سنتك الاولى آلا وهو دراستك لمبادئ الاقتصاد والسياسة والإحصاء والإدارة والحاسب الالي حتي يحين لقائك لمفترق طرقها وتختار من بين الخمس، وجهة واحدة تمضي بها باقي أعوامك الثلاث دراسة وتعيش بها باقي حياتك عمل وجهد وإجتهاد، وإليك خريطة ثلاث طرقات يا صاح لتعرفها، فإن شئت فإختر منها أو إذهب إلى غيرها والأمر لك فافعل ما يروق ولكن إنصت لي جيدًا كي تعرف الطريق.
فبداية مفترق طرقك هو "الاقتصاد" وهو قسم أُعُدت لك فيه مناهج عديدة ستدرس بها معنى حياتك وطريقتها، ستدرك فيه بعقلك الصغير أشياء ما أستطاع من هم في أضعاف عمرك حلها ولا معرفتها -اللهم الا بالجدل فيها- فستعرف قوانين الحياة الاقتصادية ومبادئ المعيشة الأولية ، فأول درس فيها أن مواردك محدودة فأغتنمها ورغباتك مطلقة فألجمها، ستعرف الكفاءة والمنفعة وستعرف التكلفة والتضحية، ستفتح على عقلك فرصة لدراسة مراجعها العظيمة فتنهل من "سامولسن" وتقرأ لـ"باركن" وتعرف "ميشجن" وستحيط عقلك بمن أسسوا نظرياتهم الاقتصادية فستعرف "أدم سميث" و"ريكاردو" و"ساي" بقوانيه وتعاليمه حتى يتم الطريق!.
أما لو كانت وجهتك سياسية فستقرأ في علم السياسة بتعاليمه ومفاهيمه، ستعرف عن العلاقات الدولية والمحادثات الدبلوماسية والسياسة الخارجية وما أجمل أن تقارن وتطبق ما تدرسه بما تشاهده في حياتك العامة من أحداث بل وتتنبأ بواسطة ما تدرس بما سيحدث وسيصبح لك وجهة فردية تدلو بها بدلوك في معتركات الحياة السياسية.
وإذا كنت من أصحاب المهارات الرياضية فطريقك هو "الإحصاء" بكل ما فيه من نماذج قياسية ونظريات رياضية تستنبط منها المادية والقياسية على كل ما ترى أمامك حتى ولو كان غير ماديًا!, لا تعجب فهذه هيه سمة تلك الكلية!.
أما الادارة والحاسب الالي فهما طريقاك الاخريان لتختر منهما إذ لم يرق لك ما قد قدمت، وأعجبك ما قد وضحت، فالأمر أمرك يا صاح فلتختار ولا تحتار ولكن لا تنسى نصائح طرقها فهي صاحبة كن نفسك طويلًا وعقلك كبيرًا وإنهل من علومها وإقرأ كتبها ولا تكتفي من شيء وإعرف منها كل شيء عن الشيء والشيء عن كل شيء حتى تبني ذاتك وتطور قدراتك ومؤهلاتك ولا تيأس وكن قوياً.
وحينما تنهي طريقها لتذهب إلى معركة "سوق عملك" ستجد نفسك قد خرجت بمعلومات عظيمة ومؤهلات كبيرة ستفتح عقلك على مجالات كثيرة تدخل في أي واحدة شئت ولو أحاطوك المشككون وقالوا لك ستتخرج منها بعمل غير مرموق، فتأكد يا صاح من أنك ستصبح إنسانًا مرموقًا.   


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات