القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

انفراجة أم انهيار؟ هل يقود انفجار المرفأ إلى تعاطف دولي مع اقتصاد لبنان؟




انفراجة أم انهيار؟ هل يقود انفجار المرفأ إلى تعاطف دولي مع اقتصاد لبنان؟




بقلم: منة أحمد سيد

شهد مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت يوم 4 أغسطس انفجار ضخم، نجم عنه مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة ما يزيد عن 4000 آخرين، فضلًا عن الخسائر المادية الفادحة التي تسبب فيها الانفجار؛ فقد أدى إلى تدمير العديد من مؤسسات الدولة. 

وجدير بالذكر أن الانفجار وقع قبل أيام قليلة من النطق بالحكم في قضية اغتيال رفيق الحريري من قبل أعضاء من حزب الله، هذا الانفجار لا يمكن أن يكون حدث بمحض الصدفة، بل هو ناتج عن تفجير مواد شديدة الانفجار كانت مخزنة في المرفأ منذ عام 2013م. 

ويدور هنا بعض التساؤلات الهامة؛ لماذا تم الاحتفاظ بمواد عالية الخطورة في المرفأ طيلة السنوات الماضية؟ ومن المسئول عن هذا الاحتفاظ؟ 

أولويات مختلفة. 

فمثلًا حزب الله الذي يسيطر على كافة معابر لبنان والمرفأ والمطار، قد عمل على تهريب نترات الأمونيوم وتخزينها في مناطق مختلفة من العالم، ففي عام 2012م ألقت السلطات القبرصية القبض على عنصر ينتمي إلى حزب الله كان يحتفظ بحوالي 8.2 أطنان من نترات الأمونيوم، كذلك في عام 2015م ألقت السلطات الكويتية القبض على ثلاثة ينتمون لحزب الله يحتفظون بـ 24 ألف طن من نترات الأمونيوم. إذن فمن المحتمل أن يكون مرفأ بيروت المسيطر عليه حزب الله عبارة عن بوابة لتهريب تلك المواد شديدة الخطورة والأسلحة أيضًا، يوجد نشاطات غامضة ذات طابع عسكري خاصة بحزب الله في عنابر بمرفأ بيروت، هذا نتيجة سيطرة حزب الله على سلطة الدولة وصنع واتخاذ القرار السياسي والاقتصادي. 

وحول إمكانية أن تكون إسرائيل هي المسئولة عن الانفجار بسبب التوترات بينها وبين حزب الله في الآونة الأخيرة في الجنوب؛ فقد نفى مسئول حزب الله ومسئولون من إسرائيل بأن التفجير ناتج عن ضربة جوية إسرائيلية، ولكن تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل الآونة الأخيرة يوضح أن الانفجار حدث بشكل متعمد، فإن هذه التوترات تأتي في وقت سيء بشكل خاص بالنسبة للبنان. 

بعد الخطاب الذي ألقاه حسن نصر الله رئيس حزب الله بعد حدوث الكارثة، وجه من خلاله تهديدات للمُحتجين من أي هجمات على النظام سوف تقابل بردود فعل حازمة، بدلًا من أن يحاول استمالة الرأي العام، وبذل كافة الجهود والمساعي لمعرفة المسئول، ذلك لأن أولويات حزب الله جيواستراتيجية لا تتمحور حول لبنان. 

يوجد العديد من التناقضات حول حزب الله، فهم يريدون الحفاظ على وضعهم وأسلحتهم وقوة سيطرتهم في عملية صنع القرار، وفي نفس الوقت يريدون أن يقولوا للشعب أنهم ضد الفساد وضد الطبقة الحاكمة الفاسدة. فبعد الانفجار أصبح النظام السياسي اللبناني على وشك الانهيار. 

تعاطف دولي 

جاءت ردود فعل إقليمية ودولية متسارعة بعد حدوث الانفجار مباشرة؛ فعلى المستوى الإقليمي قدمت العديد من دول المنطقة المساعدات الغذائية، وإرسال الفرق الطبية لإنقاذ الجرحى، فعلى سبيل المثال: قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم التعازي إلى الشعب اللبناني، وإرسال شحنات طبية وغذائية لمساعدة الشعب اللبناني ف تلك الكارثة، وأيضًا رؤساء بعض الدول العربية مثل تركيا، الأردن، قطر، العراق والكويت. إن المساعدات على المستوي الإقليمي لا يوجد بها مشروطية سياسية. 

أما على المستوى الدولي، فإن الانفجار فتح باب تعاطف دولي مع لبنان بعدما كانت معزولة من قبل المجتمع الدولي بسبب أنشطة حزب الله المتطرفة؛ فقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كافة المساعدات الإنسانية للشعب المتضرر من الأزمة، فكان الرئيس الفرنسي أول رئيس قام بزيارة بيروت بعد الانفجار، فإن هذه الزيارة تعطي دفعة لعلاقات لبنان مع المجتمع الدولي. وهو ما يعكس حرص الغرب على أن يكون لبنان ساحة استقرار وليست ساحة حرب. لكن هذا التعاطف الدولي الكبير لا يعني تغير في شروط المساعدات التي كان قد وضعها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي في مفاوضته مع لبنان التي تركز على الإصلاحات، فمن المحتمل أن تعود لبنان إلى نقطة الصفر إذا لم تطبق الإصلاحات، وبالتالي لن تحصل على الدعم. 

موقف صندوق النقد الدولي 

في ظل الأزمة الاقتصادية التي كان يعاني منها لبنان في الآونة الأخيرة، ومفاوضاته المتغيرة مع صندوق النقد الدولي؛ جاء انفجار بيروت فازدادت الأمور تعقيدًا، ويطرح هنا عدة تساؤلات حول مصير هذه المفاوضات بعد ظهور تعاطف من قبل المجتمع الدولي تجاه لبنان، ومدى تأثيرها، خاصة أن صندوق النقد يربط المساعدات بالإصلاحات. 

لكن بدأت الأمور تتضح بعد أن أعلن صندوق النقد الدولي أنه يقدم دعم مالي لإعادة إعمار بيروت، إذن فمن المحتمل أنه سيطرأ ما يشبه الليونة على موقف الصندوق تجاه لبنان. ففي تصريحات خاصة للمدير العام لصندوق النقد الدولي "كرستيالنيا غورغيفيا" في مؤتمر المانحين للبنان قالت أن الصندوق مستعد لمضاعفة جهوده لمساعدة لبنان، لكن ذلك مشروط باتحاد مؤسسات الدولة، وتوحيد الأهداف، وأن يكون النظام المالي قادر على الوفاء بالالتزامات، وأكدت على تنظيم عمليات تدفق شاملة للمؤسسات الرسمية بما في ذلك البنك المركزي. كما أشار الصندوق إلى أهمية وضع ضمانات لتلافي استمرار تدفق رأس المال إلى الخارج. ففي اللحظة التي تلتزم بها لبنان بشروط الإصلاحات التي وضعها صندوق النقد؛ يقوم الصندوق بدفع ملايين الدولارات لحل الأزمة الاقتصادية، فحل الأزمة المالية في لبنان مرهون بشروط الإصلاحات التي وضعها الصندوق، المتمثلة في الآتي: 

- وضع ضمانات مؤقتة لتجنب استمرار تدفقات رأس المال إلى الخارج. 

- خطوات أولية لتقليل الخسائر الممتدة في الشركات المملوكة للدولة. 

- وضع شبكة أمان اجتماعي موسعة لحماية الأشخاص الأكثر ضعفًا. 

في كل الأحوال تشير المعطيات إلى استمرار الأزمات الاقتصادية، وعدم وجود استقرار سياسي بدون حل جذري للأزمة السياسية، ومواجهة فساد النخب والحد من نفوذ حزب الله المسيطر على صنع القرار السياسي، وأيضًا التمركز حول تقسيم المجتمع اللبناني لأعراق، لأن بدون إيجاد حلول للأزمة السياسية ستصبح لبنان دولة يزيد فيها الاعتماد على المساعدات الخارجية، وبالتالي يسهل التدخل الخارجي في شئونها الداخلية، وفي حالة تقديم المساعدات للبنان ستكون فقط مساعدات إنسانية وليست نقدية، بدون تغيير هيكلي في الاقتصاد. ففي هذه الحالة فإن الثقة في لبنان ستستمر في التراجع، فمن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم وتدهور سعر الليرة وارتفاع نسبة الدين العام.





#instagood #vacationtime #hungry #photooftheday #travelgram #igtravel #tourists #instatag #vacation2019 #travelingram #fun #donewith2019 #currentlywearing #floweroftheday #hockeygirl #hungry #instatravel #vacationtime #travelling #traveller #vacations #TFLers#instagood #travelgram #trip #tourism #photooftheday #touris #instatraveling #foodlover #beak #net
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات