القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

 



بقلم:مصطفي سعد الدين 

أَمَلٌ ما يُراوِدُني

يَرْحَلُ معي أينما رَحَلْت

أَشْعُرُ بِهِ أحيانًا، ولا أَشْعُرُ بهِ مُعْظَمَ الوقت

كَأَّنَهُ ظِلُّ الإنسانِ في ظَلامِ الصحاري

صَوْتُهُ يَخْرُجُ من أعماقي كَثِيرًا

يَقولُ لي أَنَّني بخير.. وَأَنَّ في الحياةِ مُتَّسَع

يَقولُ أَنَّ الحياةَ لَيْسَتْ بِذَلِكَ السوء

لَيْسَتْ جحيماً كما تَظُنّ، ولا نَعِيْماً كَمَا تقول

الحياةُ مليئَةٌ بالمزاعِم، لكنَّ الرفيقَ الحَّق، هو ذلك الذي يُلازِمُكَ حِيْنَ يتخَلَّى عَنْكَ جميعُ الناس

الحياةُ صاخِبَةٌ دَوْماً

أصواتُ الباعةِ وآلاتُ تنبيهِ السياراتِ ومعاوِلُ العُمَّالِ تَقولُ ذلكَ في زَهْو

وَيَقولُ  الأَمَل:: سَتَنْسى كُلَّ هذا الصَخَب، وَلَنْ تَذْكُرَ منهُ غيري

لا تَكُن ضعيفًا

دَعْ عنكَ ما لا تَسْتَطِيعُ احتِمالَهُ وَسِرْ ما استَطَعْتَ إلى السَيْرِ سَبيلاً

الغُرُوْرُ مُهْلِكٌ كاليَأْسِ تمامًا، فاحذَرْ مِنْهما

الفَرِيْسَةُ والصيادُ في صراعٍ مُسْتَمِرٍّ على البقاء، وقد يخافُ الصيادُ من الفريسةِ أَكْثَرَ من خَوْفِها هي منه، فَإنْ كُنْتَ فَرِيْسَةً لِأَحَدِهِم، فالحيلةُ خَيْرُ سبيلٍ للنجاة

الأَسَدُ أقوى من الإنسان، غيرَ أَنَّ الإنسانَ يَسْتَطيعُ إِخْضاعَ الأَسَد، فالذكاءُ كما تعلم يُنْجِيْكَ على ضَعْفِك، والحماقةُ تَقْتُلُكَ على قُوَّتِك

أَملٌ ما يُراوِدُني

يقُوْلُ لي دومًا

سَأَظَّلُ بِجِوارِكَ أَبَدًا، وَلَنْ أموتَ حَتَّى تَمُوْتَ أنت

فَكِّرْ في الحياةِ قَليلًا

وَتَأَمَّلْها جيدًا

واصعَدْ جبالَها وامشِ في سُهولِها

وَقُلْ لِيَأْسِك

لي رَبٌّ أعظَمُ مِنْكَ وَأقْدَرُ عليك

وَحْدَهُ يُنْجيني من مخالِبِك

أَمَلٌ ما يُراوِدُني

يَقُولُ لي

في الهُرُوبِ انتِصارٌ ولو مؤقت

النَصْرُ مُحْتَمَلٌ كالهزيمة

وَيَقِيْنُكَ في الاحتِمالَيْنِ يُؤَكِّدُه

فَتَوَكَّل على رَبِّك

وَسِر حيثُ يسيرُ العشق

واعْلَمْ يَقينًا

أَنَّكَ الوحيدُ القادِرُ على سَرْدِ حِكايَتِكَ للعالَم كما هي دونَ تزييف

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات